محمد بن عبد الله الخرشي

116

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

كَانَ عِنْدَهُ ثَمَنُهَا أَوْ مَا يُسَاوِي ثَمَنَ رَقَبَةٍ فَقَطْ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ دَارٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ذَلِكَ لِأَجْلِ مَرَضٍ أَوْ لِأَجْلِ مَنْصِبٍ أَوْ سُكْنَى مَسْكَنٍ لَا فَضْلَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ وَلَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ حِينَئِذٍ وَضَمَّنَ " مُعْسِرٍ " مَعْنَى عَاجِزٍ فَقَابَلَهُ بِقَوْلِهِ " لَا قَادِرٍ " . ( ص ) أَوْ بِمِلْكِ رَقَبَةٍ فَقَطْ ظَاهَرَ مِنْهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا وَقَدْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُعْتِقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ لَهَا فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ حَلَّتْ مِنْ غَيْرِ كَفَّارَةٍ فَإِنْ قُلْت قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تُجْزِئُ قَبْلَ الْعَوْدِ وَالْعَوْدُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الْإِمْسَاكِ وَوَطْءُ هَذِهِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ مُمْتَنِعٌ لِأَنَّهَا صَارَتْ حُرَّةً قُلْت يُجَابُ بِأَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْوَطْءِ وَإِنْ كَانَ حَرَامًا عَوْدٌ وَنَحْوُهُ لِأَبِي عِمْرَانَ قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَجْزَأَهُ عِتْقُهَا وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا قَالَ نِيَّةُ عَوْدَتِهِ الْوَطْءَ تُوجِبُ كَفَّارَتَهُ وَإِنَّمَا يُضَعِّفُ هَذَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا لِلسَّلَفِ اه‍ وَبِهِ يُجَابُ عَنْ أَخْذِ اللَّخْمِيِّ مِنْهَا أَنَّ الْعَوْدَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ . ( ص ) صَوْمُ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ ( ش ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لِمُعْسِرٍ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَعْسَرَ عَنْ عِتْقِ الرَّقَبَةِ وَقْتَ أَدَائِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ إذَا بَدَأَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَسَوَاءٌ كَانَ نَاقِصًا أَوْ كَامِلًا ( ص ) مَنْوِيَّ التَّتَابُعِ وَالْكَفَّارَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا كَفَّرَ عَنْ ظِهَارِهِ بِصَوْمِ شَهْرَيْنِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ تَتَابُعَ الشَّهْرَيْنِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ أَيْضًا بِالصَّوْمِ الْكَفَّارَةَ عَنْ ظِهَارِهِ ، وَيَكْفِيهِ أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرَيْنِ وَكَذَلِكَ كُلُّ كَفَّارَةٍ وَاجِبَةٍ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ بِصَوْمِهِ التَّكْفِيرَ عَنْ تِلْكَ الْكَفَّارَةِ ( ص ) وَتَمَّمَ الْأَوَّلَ إنْ انْكَسَرَ مِنْ الثَّالِثِ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا ابْتَدَأَ الصَّوْمَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ فِي الشَّهْرِ فَإِنَّهُ يَصُومُ الشَّهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ سَوَاءٌ كَانَا كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ وَأَمَّا إذَا ابْتَدَأَ الصَّوْمَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ يَصُومُ بَقِيَّةَ ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ الصَّوْمَ وَيَصُومُ الشَّهْرَ الَّذِي بَعْدَهُ بِالْهِلَالِ ثُمَّ يُكْمِلُ الْأَوَّلَ الْمُنْكَسِرَ مِنْ الشَّهْرِ الثَّالِثِ فَلَوْ صَامَ مِنْ الْمُحَرَّمِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَصُومُ صَفَرًا بِالْهِلَالِ سَوَاءٌ كَانَ كَامِلًا أَوْ نَاقِصًا ثُمَّ يُكْمِلُ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُحَرَّمِ وَكَذَا لَوْ مَرِضَ فِي صَفَرٍ تَمَّمَهُ ثَلَاثِينَ وَلَوْ مَرِضَ فِي الْأَوَّلِ ثُمَّ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ فِي الثَّانِي ثُمَّ صَحَّ كَمَّلَهُمَا ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ ( ص ) وَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ إنْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ خَرَاجَهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْمُظَاهِرَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ ظِهَارِهِ بِالصَّوْمِ فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَبْدُ يَضُرُّ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ بِسَبَبِ صَوْمِهِ إنْ كَانَ مِنْ عَبِيدِ الْخِدْمَةِ أَوْ لَمْ يُؤَدِّ خَرَاجَهُ إنْ كَانَ مِنْ عَبِيدِ الْخَرَاجِ قَالُوا وَبِمَعْنَى أَوْ خِلَافًا لتت فَإِنْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلًّا مِنْهُمَا وَحَصَلَ بِالصَّوْمِ ضَرَرٌ فِي أَحَدِهِمَا فَلَهُ الْمَنْعُ . ( ص ) وَتَعَيَّنَ لِذِي الرِّقِّ ( ش ) أَيْ وَتَعَيَّنَ التَّكْفِيرُ بِالصَّوْمِ لِذِي الرِّقِّ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ ظِهَارٍ أَوْ غَيْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْمُكَاتَبِ وَكَفَّرَ بِالصَّوْمِ وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ الصَّوْمُ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ أَوْ عَجَزَ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَأَمَّا إذَا أَذِنَ